عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

186

نوادر المخطوطات

ومنهم : الإمام إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس وكان نصر بن سيّار كتب إلى مروان يعلمه بخروج أبى مسلم وكثرة تبعه وأنه يخاف أن يستولى على خراسان . وأنّ الدعوة لإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه . فألقى الكتاب إلى مروان ، وقد « 1 » أتى إبراهيم رسول أبى مسلم بكتاب . فسأل إبراهيم الرسول : ممن هو ؟ قال : من العرب . فردّ جواب كتاب أبى مسلم يلعنه فيه أن ترك المواثبة لجديع الكرماني « 2 » ونصر بن سيّار . ويأمره فيه ألّا يدع بخراسان عربيا إلّا قتله . فانطلق الرجل إلى مروان بالكتاب فوضعه في يده ، فكتب مروان إلى معاوية بن الوليد بن عبد الملك « 4 » - وهو عامله على دمشق - أن اكتب إلى عامل البلقاء فليسر إلى كداد « 3 » والحميمة ، فليأخذ إبراهيم بن محمد فليشدّه وثاقا وليبعث به إليه مع خيل كثيفة ، ثم وجّه به إلى أمير المؤمنين . قال : فأتى وهو جالس في مسجد القرية ، فأخذ فلفّ رأسه وحمل فأدخل على مروان ، فأنّبه وشتمه ، فاشتدّ لسان إبراهيم عليه وقال : يا أمير المؤمنين ، ما أظنّ ما يروى الناس عليك إلا حقّا ، في بغض بني هاشم ، وما لي وما تصف ؟

--> ( 1 ) في النسختين : « وقال » صوابه من الطبري 9 : 92 وكان مقتل إبراهيم سنة 132 . ( 2 ) هو جديع ، بهيئة التصغير ، ابن شبيب بن عامر بن صنيم الكرماني ، رأس الأزد بخراسان ، الاشتقاق 295 . في النسختين : « لخديع » صوابه في الاشتقاق والطبري . ( 3 ) كذا . وعند الطبري 9 : 92 « الوليد بن معاوية بن عبد الملك » ، وفي التنبيه والإشراف 293 : « الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم » . ( 4 ) وكذا سبق في ص 180 . وفي الطبري والتنبيه والإشراف 292 ، 293 : « كرار » براءين . قال المسعودي : « بكرار من جبال الشراة والبلقاء من أعمال دمشق » . وضبطه البكري في معجم ما استعجم بكسر الكاف ، ولم يعينه .